#أمويون كلنا مع #الدولة في مكافحة #الفساد
نحن مادخلنا هذا عصر الذكاء الاصطناعي!
#محمد_حمشو وآل #الخياط في #سوريا الجديدة:
من إرث ماهر الأسد إلى استثمارات المليارات القطرية
#تحقيق في شبكة القرابة والمصالح والتسوية الاقتصادية وعقود الطاقة القطرية!
بعد سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، بدأت سوريا مرحلة إعادة تشكيل واسعة لعلاقات الدولة مع رجال الأعمال الذين راكموا ثرواتهم ونفوذهم في عهد النظام السابق. ومن أكثر الحالات إثارة للجدل حالة رجل الأعمال محمد صابر حمشو، الذي ارتبط اسمه لعقود بماهر الأسد، قبل أن يعود إلى المشهد الاقتصادي بعد إجراء تسوية مالية مع السلطات السورية الجديدة.
تزداد أهمية القضية بسبب وجود صلة عائلية بين عائلة حمشو وعائلة الخياط، التي أصبحت شركاتها القطرية من أكبر المستثمرين في سوريا بعد سقوط النظام، وفي مقدمتها UCC Holding التي يقودها محمد معتز الخياط وشقيقه رامز الخياط، والتي دخلت في مشروعات طاقة وبنية تحتية بمليارات الدولارات.
لكن التحقيق في هذه الشبكة يفرض الفصل بين ثلاث مستويات:
حقائق موثقة، قرائن تستوجب التدقيق، واتهامات متداولة لم نجد دليلاً كافياً لإثباتها.
________________________________________
أولاً: من هو محمد حمشو؟
محمد صابر حمشو، مواليد دمشق عام 1966، أحد أبرز رجال الأعمال الذين صعدوا اقتصادياً خلال حكم بشار الأسد.
في 4 آب/أغسطس 2011، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على حمشو ومجموعة حمشو الدولية، وقالت رسمياً إنه كان يعمل لمصلحة بشار الأسد وماهر الأسد، ووصفته بأنه شريك أعمال مقرب من ماهر الأسد وواجهة لبعض أعماله. كما قالت الخزانة إن مجموعته كانت تضم نحو عشرين شركة أو شركة تابعة موزعة على قطاعات المقاولات، المعادن، الاتصالات، السياحة، الإعلام والتجارة وغيرها.
ولا يزال الاتحاد الأوروبي، في تحديث رسمي صدر في أيار/مايو 2026، يصف حمشو بأنه رجل أعمال بارز تربطه علاقات تجارية وثيقة بشخصيات رئيسية في النظام السابق، بينها ماهر الأسد.
إذن، علاقة حمشو بالنظام السابق ليست مجرد اتهام سياسي متداول؛ فالعلاقة الاقتصادية مع ماهر الأسد موثقة في قرارات عقوبات أميركية وأوروبية.
لكن توجد ملاحظة مهمة: بعض لوائح العقوبات الأوروبية القديمة وصفته خطأ بأنه «صهر ماهر الأسد». وقد أشارت دراسات لاحقة إلى عدم وجود قرابة عائلية معروفة بين الرجلين، بينما العلاقة المثبتة هي علاقة أعمال ونفوذ.
________________________________________
ثانياً: ما علاقة محمد حمشو بمعتز ورامز الخياط؟
هنا تظهر الحلقة الأكثر أهمية في الملف.
السيدة سمية صابر حمشو هي شقيقة محمد حمشو وفق مصادر وتقارير متعددة، وقد سبق أن أدرج اسمها على قائمة عقوبات أميركية عام 2020 قبل أن يُرفع لاحقاً. والسجلات الأميركية نفسها تحدد اسمها وجنسيتها السورية والقطرية ومكان إقامتها في الدوحة.
وتشير تقارير سورية إلى أن سمية حمشو متزوجة من محمد رسلان الخياط وأن أبناءها هم من عائلة الخياط.
الأهم أن العلاقة ليست عائلية فقط، وإنما تظهر أيضاً في هيكل الملكية الرسمي للشركات القطرية.
ففي تقرير رسمي لـ Estithmar Holding عن عام 2024 ظهرت الملكيات الرئيسية على الشكل الآتي:
• سمية صابر حمشو: نحو 20.15%.
• محمد معتز محمد رسلان الخياط: نحو 19.70%.
• رامز محمد رسلان الخياط: نحو 19.82%.
• شركة Urbacon Trading and Contracting: نحو 18.62%.
كما تظهر البيانات الرسمية القطرية للمساهمين نسباً متقاربة جداً.
وبالتالي، توجد صلة عائلية مباشرة وشبكة ملكية اقتصادية مشتركة تربط فرع حمشو بعائلة الخياط.
أما القول إن معتز الخياط «يدير 40 شركة» فيحتاج إلى صياغة أدق: وثائق Estithmar تصفه هو وشقيقه رامز بأنهما يشرفان على أكثر من 40 نشاطاً أو شركة موزعة على قطاعات الصحة والضيافة والسياحة والمقاولات والأغذية والعقارات والخدمات.
ولا تتوفر وثائق مستقلة كافية لإثبات وصف شخصي مثل أنه «مقرب جداً من الأمير تميم». المؤكد أن شركات الخياط تتمتع بحضور كبير في قطر، وأن بيانات UCC نفسها تربط مشاريعها السورية بالدعم والرؤية القطرية على أعلى مستوى، لكن ذلك لا يكفي وحده لإثبات علاقة شخصية خاصة مع الأمير.
________________________________________
ثالثاً: استثمار الـ7 مليارات دولار في قطاع الطاقة السوري
في 29 أيار/مايو 2025، وقعت الحكومة السورية مذكرة تفاهم مع تحالف دولي تقوده UCC Holding القطرية لتطوير مشروعات إنتاج كهرباء باستثمارات معلنة تقدر بحوالي 7 مليارات دولار.
جرى التوقيع تحت رعاية الرئيس أحمد الشرع وبحضور مسؤولين قطريين وأتراك والمبعوث الأميركي إلى سوريا.
ويشمل المشروع محطات غازية ومحطات شمسية بقدرة إجمالية تقارب 5,000 ميغاواط.
وفي 6 تشرين الثاني/نوفمبر 2025 انتقل المشروع من مذكرة التفاهم إلى اتفاقيات امتياز نهائية لبناء وتشغيل ثماني محطات بطاقة إجمالية قدرها خمسة آلاف ميغاواط.
وتقود UCC المشروع عبر ذراعها الاستثمارية وبالشراكة مع شركات تركية وأميركية.
وبحسب الاتفاق الأصلي، تعتمد المشاريع نماذج:
BOO – Build, Own, Operate: بناء وملكية وتشغيل.
و BOT – Build, Operate, Transfer: بناء وتشغيل ثم نقل الملكية لاحقاً إلى الدولة.
كما ترتبط المشاريع باتفاقيات شراء كهرباء Power Purchase Agreements – PPA.
وفي 2026 توسعت العلاقة أكثر، إذ وقعت UCC اتفاقات مع Siemens Energy لتوريد تجهيزات محطات زيزون ودير الزور بحضور الرئيس الشرع ووزير الطاقة ومعتز ورامز الخياط.
كما دخلت UCC مع Chevron وشركة النفط السورية في مذكرة تفاهم لدراسة استكشاف النفط والغاز في المياه السورية.
وبذلك لم تعد استثمارات آل الخياط مقتصرة على المقاولات، وإنما أصبحت تمتد إلى الكهرباء والنفط والغاز والبنية التحتية الاستراتيجية.
________________________________________
رابعاً: ماذا كانت تسوية محمد حمشو مع الحكومة الجديدة؟
في 7 كانون الثاني/يناير 2026 أعلنت اللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع رسمياً إتمام تسوية مع محمد حمشو ضمن ما سمته برنامج الإفصاح الطوعي عن الكسب غير المشروع.
رئيس اللجنة باسل السويدان قال إن التسوية تقوم على «المقاصة» وتهدف إلى استرداد المال العام، وأن رجال الأعمال المشمولين بالتسويات يسلمون جزءاً كبيراً من أموالهم وأصولهم للدولة مقابل تسوية الجانب الاقتصادي المتعلق بالكسب غير المشروع.
ووفق اللجنة، سبقت التسوية تحقيقات وفحص للأصول والإقرارات المالية التي قدمها حمشو.
أما الأرقام الدقيقة فلم تنشر في النص الرسمي الكامل للتسوية.
لكن صحيفة «الشرق الأوسط»، نقلاً عن مصادر مطلعة، ذكرت لاحقاً أن حمشو سلّم للدولة نحو 80% من أمواله وأصوله التجارية والصناعية والعقارية، فيما تداولت تقارير تقديراً يقارب 800 مليون دولار كقيمة أصول وأموال مستردة.
وسوريا على طول نقلت أيضاً تقديراً يقارب 800 مليون دولار، لكنها أوضحت أن المصدر كان مقرباً من اللجنة ولم يُسمَّ، ولذلك يجب التعامل مع الرقم باعتباره تقديراً صحفياً وليس رقماً حكومياً نهائياً معلناً.
النقطة القانونية الأكثر أهمية هي أن التسوية اقتصادية وليست عفواً جنائياً شاملاً.
الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية أكدت أن التسويات الإدارية أو الاقتصادية لا تلغي المسؤولية عن الجرائم والانتهاكات الجسيمة ولا تستبدل المساءلة القضائية.
وهنا يظهر سؤال مشروع يتعلق بالشفافية: لماذا لم تُنشر حتى الآن، بصورة مفصلة للعامة، قائمة الأصول والقيم وطريقة تقييمها وما احتفظ به حمشو وما انتقل بالفعل إلى الدولة؟
________________________________________
خامساً: هل فرض محمد حمشو أسعار الكهرباء الجديدة لمصلحة معتز الخياط؟
هذه من أخطر النقاط، ولا يمكن إثباتها بالمعلومات المنشورة حالياً.
الحكومة السورية أصدرت في 30 تشرين الأول/أكتوبر 2025 تعرفة جديدة للكهرباء، وبدأ تطبيقها في تشرين الثاني/نوفمبر. القرار صدر رسمياً عن وزارة الطاقة السورية.
وتشير بيانات مستقلة للمركز السوري لبحوث السياسات إلى أن التعرفة المنزلية شهدت ارتفاعاً هائلاً في بعض الشرائح، بينما انخفضت تعرفة خطوط بعض الصناعيين المعفيين من التقنين من 2,375 إلى 1,500 ليرة للكيلوواط الساعي، أي نحو 37%.
زمنياً، يوجد تداخل يبرر الأسئلة:
• أيار 2025: توقيع مذكرة مشروع UCC بقيمة 7 مليارات دولار.
• تشرين الأول 2025: إصدار تعرفة الكهرباء الجديدة.
• تشرين الثاني 2025: توقيع اتفاقيات الامتياز النهائية مع تحالف UCC.
لكن التزامن الزمني ليس دليلاً على السببية.
لم نجد قراراً حكومياً أو عقداً منشوراً أو مراسلات تثبت أن محمد حمشو شارك في تحديد أسعار الكهرباء، أو مارس ضغطاً لإقرارها، أو أن رفع التعرفة كان شرطاً تعاقدياً فرضته UCC.
من الناحية الاقتصادية، هناك بالطبع علاقة مهمة ينبغي التحقيق فيها: مشاريع UCC تعتمد على اتفاقيات شراء كهرباء طويلة الأجل PPA، وبالتالي فإن سعر شراء الدولة للكهرباء من المنتج الخاص، وضمانات الدفع، وسعر الغاز، وسعر صرف العملة، وتعرفة المستهلك النهائي كلها عناصر تؤثر في الجدوى الاقتصادية للمشروع.
لكن اتفاقية شراء الطاقة بين الدولة والمستثمر ليست هي نفسها تعرفة بيع الكهرباء للمواطن.
ولهذا فإن السؤال الصحيح ليس: «هل ثبت أن حمشو فرض التعرفة؟»؛ فالجواب حالياً لا.
السؤال الصحفي الأهم هو:
ما سعر شراء الدولة السورية للكيلوواط الساعي من مشروعات UCC؟ وما مدة عقود الـPPA؟ وما نسبة العائد المضمون؟ ومن يتحمل مخاطر سعر الوقود وسعر الصرف؟
هذه التفاصيل لم نجدها منشورة بصورة تسمح بتقييم ما إذا كانت شروط المشروع عادلة للدولة والمستهلك السوري.
________________________________________
سابعاً: أين تكمن مشكلة تضارب المصالح المحتملة؟
هناك أربع وقائع يمكن وضعها جنباً إلى جنب دون القفز إلى استنتاج غير مثبت:
1. محمد حمشو كان لسنوات رجل أعمال وثيق الصلة بماهر الأسد، وهي علاقة موثقة دولياً.
2. شقيقته سمية صابر حمشو تظهر كمساهم رئيسي في استثمار القابضة في قطر إلى جانب معتز ورامز الخياط.
3. الشركات التي يقودها آل الخياط حصلت بعد سقوط الأسد على مشاريع استراتيجية سورية ضخمة، بينها مشروع كهرباء بحوالي 7 مليارات دولار، إضافة إلى مشروع مطار دمشق بمليارات الدولارات ومشروعات في النفط والغاز.
4. حمشو نفسه أنهى في مطلع 2026 تسوية مالية أعادته إلى إمكانية ممارسة النشاط الاقتصادي المشروع وفق النظام الجديد.
هذه الوقائع تخلق حاجة قوية إلى الإفصاح والرقابة على تضارب المصالح، لكنها لا تثبت بمفردها وجود صفقة سرية بين حمشو والحكومة السورية أو الحكومة القطرية.
________________________________________
الأسئلة التي تحتاج الحكومة السورية وUCC إلى الإجابة عنها
لتحويل الجدل إلى تحقيق مالي حقيقي، ينبغي نشر أو توضيح:
أولاً: النص الكامل لتسوية محمد حمشو، وقيمة الأموال والأصول التي سلمت للدولة وطريقة تقييمها.
ثانياً: بيان ما إذا كانت التسوية تشمل شركات أو حصصاً أو أصولاً مرتبطة بأفراد من عائلته داخل سوريا أو خارجها.
ثالثاً: الإفصاح عن المالك المستفيد النهائي Beneficial Owner لجميع الشركات المشاركة في امتيازات الكهرباء السورية.
رابعاً: نشر الشروط المالية لاتفاقيات شراء الكهرباء PPA مع تحالف UCC، أو على الأقل سعر شراء الكيلوواط، وفترة الامتياز، والعائد الاستثماري والضمانات السيادية.
خامساً: توضيح العلاقة بين قرار إعادة هيكلة تعرفة الكهرباء وعقود المنتجين المستقلين.
سادساً: بيان رسمي بشأن أي دور مباشر أو غير مباشر لمحمد حمشو في مفاوضات الاستثمارات القطرية.
سابعاً: الإفصاح عما إذا كان أي فرد من عائلة حمشو يمتلك بصورة مباشرة أو غير مباشرة حصصاً في الشركات أو المركبات الاستثمارية المستخدمة لتنفيذ المشاريع السورية الجديدة.
________________________________________
#الخلاصة
التحقيق في المعلومات المتاحة يكشف شبكة عائلية واقتصادية حقيقية ومهمة:
محمد حمشو، رجل الأعمال الذي وثقت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي علاقاته التجارية الوثيقة بماهر الأسد، هو من عائلة ترتبط بآل الخياط، بينما تظهر شقيقته سمية حمشو كمساهم رئيسي إلى جانب معتز ورامز الخياط في واحدة من أكبر المجموعات الاستثمارية القطرية.
وفي سوريا الجديدة، أصبح تحالف تقوده شركات الخياط أحد أكبر المستثمرين في القطاعات الاستراتيجية، بعقد طاقة يقدر بحوالي 7 مليارات دولار ومشروعات أخرى بمليارات الدولارات.
وفي الوقت ذاته، أبرمت السلطات السورية تسوية اقتصادية مع محمد حمشو أعادت تنظيم وضعه المالي والقانوني، مع تقارير غير رسمية عن استرداد أصول ضخمة منه.
حتى تاريخ 23 أيلول/سبتمبر 2026 المثبت حالياً أخطر من الشائعات من زاوية الحوكمة:
تركّز استثمارات استراتيجية بمليارات الدولارات لدى مجموعة مرتبطة عائلياً بعائلة رجل أعمال كان جزءاً من شبكة اقتصاد النظام السابق، بالتزامن مع تسوية مالية لم تُنشر شروطها التفصيلية للرأي العام.
وهذا وحده يجعل نشر العقود، والمستفيدين الحقيقيين، وشروط الـPPA، وتفاصيل التسوية ضرورة أساسية للشفافية ومنع تضارب المصالح وحماية المال العام السوري.
بتاريخ 23 أيلول/سبتمبر 2026 في لقاء الرئيس الشرع بالجالية السورية في أميركا سألته الدكتورة ريم البزم عن وضع محمد حمشو فجاوب الرئيس:
- صادرنا 80% من أمواله وأبقينا له فقط ما وجدنا أنه ربما اكتسبه بطريقة لم يثبت أنها غير شرعية
- تلك الشركات يعمل بها 40 ألف عامل وإذا جرت المصادرة بطريقة تعسفية فقد ينقطع رزق هؤلاء جميعاً، وهذا سيؤثر سلباً على الاقتصاد والبطالة
- بمثل هذه التسويات منعنا هؤلاء الناس من أن يحاولوا الإضرار بالبلد عبر علاقاتهم الداخلية أو الخارجية
- نعلم أن كثيراً من السوريين لن يتقبلون هذا التفسير لكننا رفعنا هذا اللوم عنهم لما فيه مصلحة البلد ومصلحة الناس
- هذا الأمر لا يعني أي إعفاء قانوني من أي أمر آخر غير مالي.
#حزب_أهل_الشام #حرية #عدالة #سلام
عصر #الذكاء_الاصطناعي يقوم على أربعة أعمدة:
* 🎓 التعليم — متعلمين أفضل .. مستقبل أكثر إشراقا
* ⚙️ التكنولوجيا — أنظمة أكثر ذكاءً .. كفاءة أكبر
* 📈 الأعمال — منظمات أقوى .. النمو المستدام
* 👥 الناس — المزيد من الإمكانات .. تأثير دائم
#الجامعة_الأهلية التعليم الخاص في #سورية Online
مرفق رابط التسجيل👇
https://ahliauniversity.online عرض أقل
من إرث ماهر الأسد إلى استثمارات المليارات القطرية
#تحقيق في شبكة القرابة والمصالح والتسوية الاقتصادية وعقود الطاقة القطرية!
بعد سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، بدأت سوريا مرحلة إعادة تشكيل واسعة لعلاقات الدولة مع رجال الأعمال الذين راكموا ثرواتهم ونفوذهم في عهد النظام السابق. ومن أكثر الحالات إثارة للجدل حالة رجل الأعمال محمد صابر حمشو، الذي ارتبط اسمه لعقود بماهر الأسد، قبل أن يعود إلى المشهد الاقتصادي بعد إجراء تسوية مالية مع السلطات السورية الجديدة.
تزداد أهمية القضية بسبب وجود صلة عائلية بين عائلة حمشو وعائلة الخياط، التي أصبحت شركاتها القطرية من أكبر المستثمرين في سوريا بعد سقوط النظام، وفي مقدمتها UCC Holding التي يقودها محمد معتز الخياط وشقيقه رامز الخياط، والتي دخلت في مشروعات طاقة وبنية تحتية بمليارات الدولارات.
لكن التحقيق في هذه الشبكة يفرض الفصل بين ثلاث مستويات:
حقائق موثقة، قرائن تستوجب التدقيق، واتهامات متداولة لم نجد دليلاً كافياً لإثباتها.
________________________________________
أولاً: من هو محمد حمشو؟
محمد صابر حمشو، مواليد دمشق عام 1966، أحد أبرز رجال الأعمال الذين صعدوا اقتصادياً خلال حكم بشار الأسد.
في 4 آب/أغسطس 2011، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على حمشو ومجموعة حمشو الدولية، وقالت رسمياً إنه كان يعمل لمصلحة بشار الأسد وماهر الأسد، ووصفته بأنه شريك أعمال مقرب من ماهر الأسد وواجهة لبعض أعماله. كما قالت الخزانة إن مجموعته كانت تضم نحو عشرين شركة أو شركة تابعة موزعة على قطاعات المقاولات، المعادن، الاتصالات، السياحة، الإعلام والتجارة وغيرها.
ولا يزال الاتحاد الأوروبي، في تحديث رسمي صدر في أيار/مايو 2026، يصف حمشو بأنه رجل أعمال بارز تربطه علاقات تجارية وثيقة بشخصيات رئيسية في النظام السابق، بينها ماهر الأسد.
إذن، علاقة حمشو بالنظام السابق ليست مجرد اتهام سياسي متداول؛ فالعلاقة الاقتصادية مع ماهر الأسد موثقة في قرارات عقوبات أميركية وأوروبية.
لكن توجد ملاحظة مهمة: بعض لوائح العقوبات الأوروبية القديمة وصفته خطأ بأنه «صهر ماهر الأسد». وقد أشارت دراسات لاحقة إلى عدم وجود قرابة عائلية معروفة بين الرجلين، بينما العلاقة المثبتة هي علاقة أعمال ونفوذ.
________________________________________
ثانياً: ما علاقة محمد حمشو بمعتز ورامز الخياط؟
هنا تظهر الحلقة الأكثر أهمية في الملف.
السيدة سمية صابر حمشو هي شقيقة محمد حمشو وفق مصادر وتقارير متعددة، وقد سبق أن أدرج اسمها على قائمة عقوبات أميركية عام 2020 قبل أن يُرفع لاحقاً. والسجلات الأميركية نفسها تحدد اسمها وجنسيتها السورية والقطرية ومكان إقامتها في الدوحة.
وتشير تقارير سورية إلى أن سمية حمشو متزوجة من محمد رسلان الخياط وأن أبناءها هم من عائلة الخياط.
الأهم أن العلاقة ليست عائلية فقط، وإنما تظهر أيضاً في هيكل الملكية الرسمي للشركات القطرية.
ففي تقرير رسمي لـ Estithmar Holding عن عام 2024 ظهرت الملكيات الرئيسية على الشكل الآتي:
• سمية صابر حمشو: نحو 20.15%.
• محمد معتز محمد رسلان الخياط: نحو 19.70%.
• رامز محمد رسلان الخياط: نحو 19.82%.
• شركة Urbacon Trading and Contracting: نحو 18.62%.
كما تظهر البيانات الرسمية القطرية للمساهمين نسباً متقاربة جداً.
وبالتالي، توجد صلة عائلية مباشرة وشبكة ملكية اقتصادية مشتركة تربط فرع حمشو بعائلة الخياط.
أما القول إن معتز الخياط «يدير 40 شركة» فيحتاج إلى صياغة أدق: وثائق Estithmar تصفه هو وشقيقه رامز بأنهما يشرفان على أكثر من 40 نشاطاً أو شركة موزعة على قطاعات الصحة والضيافة والسياحة والمقاولات والأغذية والعقارات والخدمات.
ولا تتوفر وثائق مستقلة كافية لإثبات وصف شخصي مثل أنه «مقرب جداً من الأمير تميم». المؤكد أن شركات الخياط تتمتع بحضور كبير في قطر، وأن بيانات UCC نفسها تربط مشاريعها السورية بالدعم والرؤية القطرية على أعلى مستوى، لكن ذلك لا يكفي وحده لإثبات علاقة شخصية خاصة مع الأمير.
________________________________________
ثالثاً: استثمار الـ7 مليارات دولار في قطاع الطاقة السوري
في 29 أيار/مايو 2025، وقعت الحكومة السورية مذكرة تفاهم مع تحالف دولي تقوده UCC Holding القطرية لتطوير مشروعات إنتاج كهرباء باستثمارات معلنة تقدر بحوالي 7 مليارات دولار.
جرى التوقيع تحت رعاية الرئيس أحمد الشرع وبحضور مسؤولين قطريين وأتراك والمبعوث الأميركي إلى سوريا.
ويشمل المشروع محطات غازية ومحطات شمسية بقدرة إجمالية تقارب 5,000 ميغاواط.
وفي 6 تشرين الثاني/نوفمبر 2025 انتقل المشروع من مذكرة التفاهم إلى اتفاقيات امتياز نهائية لبناء وتشغيل ثماني محطات بطاقة إجمالية قدرها خمسة آلاف ميغاواط.
وتقود UCC المشروع عبر ذراعها الاستثمارية وبالشراكة مع شركات تركية وأميركية.
وبحسب الاتفاق الأصلي، تعتمد المشاريع نماذج:
BOO – Build, Own, Operate: بناء وملكية وتشغيل.
و BOT – Build, Operate, Transfer: بناء وتشغيل ثم نقل الملكية لاحقاً إلى الدولة.
كما ترتبط المشاريع باتفاقيات شراء كهرباء Power Purchase Agreements – PPA.
وفي 2026 توسعت العلاقة أكثر، إذ وقعت UCC اتفاقات مع Siemens Energy لتوريد تجهيزات محطات زيزون ودير الزور بحضور الرئيس الشرع ووزير الطاقة ومعتز ورامز الخياط.
كما دخلت UCC مع Chevron وشركة النفط السورية في مذكرة تفاهم لدراسة استكشاف النفط والغاز في المياه السورية.
وبذلك لم تعد استثمارات آل الخياط مقتصرة على المقاولات، وإنما أصبحت تمتد إلى الكهرباء والنفط والغاز والبنية التحتية الاستراتيجية.
________________________________________
رابعاً: ماذا كانت تسوية محمد حمشو مع الحكومة الجديدة؟
في 7 كانون الثاني/يناير 2026 أعلنت اللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع رسمياً إتمام تسوية مع محمد حمشو ضمن ما سمته برنامج الإفصاح الطوعي عن الكسب غير المشروع.
رئيس اللجنة باسل السويدان قال إن التسوية تقوم على «المقاصة» وتهدف إلى استرداد المال العام، وأن رجال الأعمال المشمولين بالتسويات يسلمون جزءاً كبيراً من أموالهم وأصولهم للدولة مقابل تسوية الجانب الاقتصادي المتعلق بالكسب غير المشروع.
ووفق اللجنة، سبقت التسوية تحقيقات وفحص للأصول والإقرارات المالية التي قدمها حمشو.
أما الأرقام الدقيقة فلم تنشر في النص الرسمي الكامل للتسوية.
لكن صحيفة «الشرق الأوسط»، نقلاً عن مصادر مطلعة، ذكرت لاحقاً أن حمشو سلّم للدولة نحو 80% من أمواله وأصوله التجارية والصناعية والعقارية، فيما تداولت تقارير تقديراً يقارب 800 مليون دولار كقيمة أصول وأموال مستردة.
وسوريا على طول نقلت أيضاً تقديراً يقارب 800 مليون دولار، لكنها أوضحت أن المصدر كان مقرباً من اللجنة ولم يُسمَّ، ولذلك يجب التعامل مع الرقم باعتباره تقديراً صحفياً وليس رقماً حكومياً نهائياً معلناً.
النقطة القانونية الأكثر أهمية هي أن التسوية اقتصادية وليست عفواً جنائياً شاملاً.
الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية أكدت أن التسويات الإدارية أو الاقتصادية لا تلغي المسؤولية عن الجرائم والانتهاكات الجسيمة ولا تستبدل المساءلة القضائية.
وهنا يظهر سؤال مشروع يتعلق بالشفافية: لماذا لم تُنشر حتى الآن، بصورة مفصلة للعامة، قائمة الأصول والقيم وطريقة تقييمها وما احتفظ به حمشو وما انتقل بالفعل إلى الدولة؟
________________________________________
خامساً: هل فرض محمد حمشو أسعار الكهرباء الجديدة لمصلحة معتز الخياط؟
هذه من أخطر النقاط، ولا يمكن إثباتها بالمعلومات المنشورة حالياً.
الحكومة السورية أصدرت في 30 تشرين الأول/أكتوبر 2025 تعرفة جديدة للكهرباء، وبدأ تطبيقها في تشرين الثاني/نوفمبر. القرار صدر رسمياً عن وزارة الطاقة السورية.
وتشير بيانات مستقلة للمركز السوري لبحوث السياسات إلى أن التعرفة المنزلية شهدت ارتفاعاً هائلاً في بعض الشرائح، بينما انخفضت تعرفة خطوط بعض الصناعيين المعفيين من التقنين من 2,375 إلى 1,500 ليرة للكيلوواط الساعي، أي نحو 37%.
زمنياً، يوجد تداخل يبرر الأسئلة:
• أيار 2025: توقيع مذكرة مشروع UCC بقيمة 7 مليارات دولار.
• تشرين الأول 2025: إصدار تعرفة الكهرباء الجديدة.
• تشرين الثاني 2025: توقيع اتفاقيات الامتياز النهائية مع تحالف UCC.
لكن التزامن الزمني ليس دليلاً على السببية.
لم نجد قراراً حكومياً أو عقداً منشوراً أو مراسلات تثبت أن محمد حمشو شارك في تحديد أسعار الكهرباء، أو مارس ضغطاً لإقرارها، أو أن رفع التعرفة كان شرطاً تعاقدياً فرضته UCC.
من الناحية الاقتصادية، هناك بالطبع علاقة مهمة ينبغي التحقيق فيها: مشاريع UCC تعتمد على اتفاقيات شراء كهرباء طويلة الأجل PPA، وبالتالي فإن سعر شراء الدولة للكهرباء من المنتج الخاص، وضمانات الدفع، وسعر الغاز، وسعر صرف العملة، وتعرفة المستهلك النهائي كلها عناصر تؤثر في الجدوى الاقتصادية للمشروع.
لكن اتفاقية شراء الطاقة بين الدولة والمستثمر ليست هي نفسها تعرفة بيع الكهرباء للمواطن.
ولهذا فإن السؤال الصحيح ليس: «هل ثبت أن حمشو فرض التعرفة؟»؛ فالجواب حالياً لا.
السؤال الصحفي الأهم هو:
ما سعر شراء الدولة السورية للكيلوواط الساعي من مشروعات UCC؟ وما مدة عقود الـPPA؟ وما نسبة العائد المضمون؟ ومن يتحمل مخاطر سعر الوقود وسعر الصرف؟
هذه التفاصيل لم نجدها منشورة بصورة تسمح بتقييم ما إذا كانت شروط المشروع عادلة للدولة والمستهلك السوري.
________________________________________
سابعاً: أين تكمن مشكلة تضارب المصالح المحتملة؟
هناك أربع وقائع يمكن وضعها جنباً إلى جنب دون القفز إلى استنتاج غير مثبت:
1. محمد حمشو كان لسنوات رجل أعمال وثيق الصلة بماهر الأسد، وهي علاقة موثقة دولياً.
2. شقيقته سمية صابر حمشو تظهر كمساهم رئيسي في استثمار القابضة في قطر إلى جانب معتز ورامز الخياط.
3. الشركات التي يقودها آل الخياط حصلت بعد سقوط الأسد على مشاريع استراتيجية سورية ضخمة، بينها مشروع كهرباء بحوالي 7 مليارات دولار، إضافة إلى مشروع مطار دمشق بمليارات الدولارات ومشروعات في النفط والغاز.
4. حمشو نفسه أنهى في مطلع 2026 تسوية مالية أعادته إلى إمكانية ممارسة النشاط الاقتصادي المشروع وفق النظام الجديد.
هذه الوقائع تخلق حاجة قوية إلى الإفصاح والرقابة على تضارب المصالح، لكنها لا تثبت بمفردها وجود صفقة سرية بين حمشو والحكومة السورية أو الحكومة القطرية.
________________________________________
الأسئلة التي تحتاج الحكومة السورية وUCC إلى الإجابة عنها
لتحويل الجدل إلى تحقيق مالي حقيقي، ينبغي نشر أو توضيح:
أولاً: النص الكامل لتسوية محمد حمشو، وقيمة الأموال والأصول التي سلمت للدولة وطريقة تقييمها.
ثانياً: بيان ما إذا كانت التسوية تشمل شركات أو حصصاً أو أصولاً مرتبطة بأفراد من عائلته داخل سوريا أو خارجها.
ثالثاً: الإفصاح عن المالك المستفيد النهائي Beneficial Owner لجميع الشركات المشاركة في امتيازات الكهرباء السورية.
رابعاً: نشر الشروط المالية لاتفاقيات شراء الكهرباء PPA مع تحالف UCC، أو على الأقل سعر شراء الكيلوواط، وفترة الامتياز، والعائد الاستثماري والضمانات السيادية.
خامساً: توضيح العلاقة بين قرار إعادة هيكلة تعرفة الكهرباء وعقود المنتجين المستقلين.
سادساً: بيان رسمي بشأن أي دور مباشر أو غير مباشر لمحمد حمشو في مفاوضات الاستثمارات القطرية.
سابعاً: الإفصاح عما إذا كان أي فرد من عائلة حمشو يمتلك بصورة مباشرة أو غير مباشرة حصصاً في الشركات أو المركبات الاستثمارية المستخدمة لتنفيذ المشاريع السورية الجديدة.
________________________________________
#الخلاصة
التحقيق في المعلومات المتاحة يكشف شبكة عائلية واقتصادية حقيقية ومهمة:
محمد حمشو، رجل الأعمال الذي وثقت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي علاقاته التجارية الوثيقة بماهر الأسد، هو من عائلة ترتبط بآل الخياط، بينما تظهر شقيقته سمية حمشو كمساهم رئيسي إلى جانب معتز ورامز الخياط في واحدة من أكبر المجموعات الاستثمارية القطرية.
وفي سوريا الجديدة، أصبح تحالف تقوده شركات الخياط أحد أكبر المستثمرين في القطاعات الاستراتيجية، بعقد طاقة يقدر بحوالي 7 مليارات دولار ومشروعات أخرى بمليارات الدولارات.
وفي الوقت ذاته، أبرمت السلطات السورية تسوية اقتصادية مع محمد حمشو أعادت تنظيم وضعه المالي والقانوني، مع تقارير غير رسمية عن استرداد أصول ضخمة منه.
حتى تاريخ 23 أيلول/سبتمبر 2026 المثبت حالياً أخطر من الشائعات من زاوية الحوكمة:
تركّز استثمارات استراتيجية بمليارات الدولارات لدى مجموعة مرتبطة عائلياً بعائلة رجل أعمال كان جزءاً من شبكة اقتصاد النظام السابق، بالتزامن مع تسوية مالية لم تُنشر شروطها التفصيلية للرأي العام.
وهذا وحده يجعل نشر العقود، والمستفيدين الحقيقيين، وشروط الـPPA، وتفاصيل التسوية ضرورة أساسية للشفافية ومنع تضارب المصالح وحماية المال العام السوري.
بتاريخ 23 أيلول/سبتمبر 2026 في لقاء الرئيس الشرع بالجالية السورية في أميركا سألته الدكتورة ريم البزم عن وضع محمد حمشو فجاوب الرئيس:
- صادرنا 80% من أمواله وأبقينا له فقط ما وجدنا أنه ربما اكتسبه بطريقة لم يثبت أنها غير شرعية
- تلك الشركات يعمل بها 40 ألف عامل وإذا جرت المصادرة بطريقة تعسفية فقد ينقطع رزق هؤلاء جميعاً، وهذا سيؤثر سلباً على الاقتصاد والبطالة
- بمثل هذه التسويات منعنا هؤلاء الناس من أن يحاولوا الإضرار بالبلد عبر علاقاتهم الداخلية أو الخارجية
- نعلم أن كثيراً من السوريين لن يتقبلون هذا التفسير لكننا رفعنا هذا اللوم عنهم لما فيه مصلحة البلد ومصلحة الناس
- هذا الأمر لا يعني أي إعفاء قانوني من أي أمر آخر غير مالي.
#حزب_أهل_الشام #حرية #عدالة #سلام
عصر #الذكاء_الاصطناعي يقوم على أربعة أعمدة:
* 🎓 التعليم — متعلمين أفضل .. مستقبل أكثر إشراقا
* ⚙️ التكنولوجيا — أنظمة أكثر ذكاءً .. كفاءة أكبر
* 📈 الأعمال — منظمات أقوى .. النمو المستدام
* 👥 الناس — المزيد من الإمكانات .. تأثير دائم
#الجامعة_الأهلية التعليم الخاص في #سورية Online
مرفق رابط التسجيل👇
https://ahliauniversity.online عرض أقل
