"حزب الله" و "الحرس الثوري" يشاركان في الحرب الأهلية
العلويون يتبعون سياسة "الإبادة" لرسم الحدود النهائية لدويلتهم
19/07/2012
لندن - كتب حميد غريافي:
أكدت مصادر في "المجلس الوطني السوري" و"الجيش السوري الحر" في باريس وواشنطن وتركيا, أن "تحولا خطيراً جداً طرأ على العمليات الحربية في مختلف المناطق السورية منذ يوم الجمعة الماضي, عندما نقل المقاتلون المعارك الى قلب دمشق والى ابواب القصر الرئاسي ووزارة الدفاع ورئاستي الاستخبارات العسكرية والجوية والمراكز الحكومية المفصلية, ويمكن وصف (التحول) بأنه انتقال علني الى الحرب الاهلية", التي يجند لها النظام منذ مارس الماضي كل البلدات والمناطق العلوية, و"بلغت ذروتها بالمجازر الاحدى عشرة التي حصلت أخيراً في بلدات واحياء في مدن شمال سورية مثل حمص وحماة وادلب, بعد مجازر درعا ودير الزور وريف دمشق, حيث تحولت القرى العلوية في تلك المحافظات الى قنابل موقوتة يطلقها النظام في مهمات قتل وذبح وتدمير وتهجير", ما حمل التقارير الغربية والعربية الاستخبارية الخارجة من سورية إلى التنبيه من ان "الحكم العلوي بدأ اقامة دويلته الخاصة به التي طالما عمل الرئيس السابق حافظ الأسد وشقيقه رفعت الأسد واولادهما من بعدهما على تحصينها وتوسيع رقعتها لتشمل حمص وحماة واللاذقية وطرطوس ومناطق اخرى, ثم اعلان "الدولة الموعودة" على غرار "دولة اسرائيل" في قلب العالم العربي".
وذكر أحد قادة احزاب المعارضة السورية في واشنطن ان تقارير المخابرات الأميركية "سي اي إيه" ووزارة الدفاع "البنتاغون" تصر منذ نحو ثلاثة اسابيع على وصف الوضع في سورية بأنه "حرب أهلية بكل معنى الكلمة", مؤكداً أن لجوء شبيحة وقوات النظام العلوي الى ذبح مواطني الاحياء والبلدات السنية في شمال سورية بالسكاكين واحراقهم وهم احياء او اعدامهم باطلاق الرصاص عليهم وهم مكبلو الايدي هو "الحرب المذهبية الاهلية بعينها وبالتالي لايمكن تسميتها بشيء آخر".
وحذر من ان الاوضاع ذاهبة الى فوضى عارمة ومجازر لم يشهد لها العالم مثيلاً منذ ارتكابات هتلر ضد اوروبا في الحرب العالمية الثانية.
وكشف أحد ضباط "الجيش الحر" أن رجحان كفة ميزان الحرب الاهلية يظهر في "تسجيلات الفيديو التي التقطتها عناصرنا في بعض احياء حمص لعناصر من "حزب الله" اللبناني و"الحرس الثوري" الايراني لايتكلمون العربية, خصوصا في احياء العباسية والسبيل وكرم شمشم, نقلهم ووزعهم على الجبهات هناك العميد جودت ابراهيم وهو من الاستخبارات الجوية في مدينة حمص للقيام بالمجازر العنصرية المذهبية ضد السكان السنة والمسيحيين ومن الطوائف الاخرى من دون تمييز".
وأكد الضابط ان عدداً يتراوح ما بين 8 و12 عنصراً من "حزب الله" أدخلتهم الاستخبارات السورية العسكرية الى منطقة أعزاز الحدودية مع تركيا, في محاولة لتحرير مخطوفي الحزب الاحد عشر المعتقلين لدى الثوار منذ نحو الشهرين في منطقة حلب, إلا أن عناصر الحزب قتلوا أو جرحوا أثناء محاولة تحرير المخطوفين, وعادوا الى لبنان عبر المناطق الحدودية البقاعية "مذلولين" من دون تحقيق اي شيء, كما ان عددا من الشبيحة وعناصر الاستخبارات السورية قتلوا او جرى أسرهم من قبل قوات "الجيش السوري الحر".
في سياق متصل, كشف أحد قادة "الاخوان المسلمين" في باريس ل¯"السياسة" أن هناك معارك ضارية تدور منذ نهاية الاسبوع الفائت بين جيش النظام و"الجيش الحر" حول عدد كبير من قواعد ومخازن الصواريخ الروسية والايرانية في مناطق واسعة من شمال سورية وشرقها الشمالي وعلى امتداد القطاع الاوسط من الحدود مع لبنان المشرف على البقاع, في محاولات حثيثة للسيطرة عليها وتدمير بعضها, او نقلها الى محيط العاصمة وضواحيها لاستهداف القصر الجمهوري والمؤسسات العسكرية والامنية والسياسية والاقتصادية التابعة للنظام.
وأكد القيادي "الإخواني" ان قيادة الجيش النظامي نقلت من الجبهة مع اسرائيل ثلثي ضباطها وجنودها البالغ تعدادهم 40 ألفاً, الى مناطق تواجد القواعد الصاروخية والمخازن الكيميائية والبيولوجية في انحاء سورية المختلفة, لمضاعفة حماياتها من هجمات الثوار المتوقعة والمقتربة من تلك المناطق, وسط مخاوف نظام الأسد من نصب الجيش التركي على امتداد نحو 40 كليومترا من حدوده الغربية مع سورية المنتهية على ساحل المتوسط, معدات انذار مبكر من الاسلحة الكيميائية والبيولوجية الى جانب صواريخ ارض - جو دفاعية ضد الصواريخ تظهر علنا مع المرتفعات الحدودية بالعين المجردة".
وفي السياق نفسه, توقع امين عام "حزب الوطنيين الاحرار السوريين" أحمد جمعة من مقره الجامعي في اوكرانيا "انشقاق شخصيات سياسية سورية رفعية المستوى بينها وزير الخارجية وليد المعلم وثلاثة من معاونيه الكبار, فيما تفاوض المعارضة في الخارج واستخبارات عربية واجنبية عدداً من سفراء سورية وقناصلها وملحقيها العسكريين للانشقاق والالتحاق بالثورة بعدما شارفت سفينة النظام على الغرق كليا".
http://www.al-seyassah.com/AtricleView/tabid/59/smid/438/ArticleID/201145/reftab/76/Default.aspx
http://www.al-seyassah.com/AtricleView/tabid/59/smid/438/ArticleID/201145/reftab/76/Default.aspx