س8: قرأنا لبعضهم يقول إن نوفل الدواليبي هو حريري سوريا وله ارتباطات مع السعودية، ماهو تعليقك على هذا الكلام؟
إننا طبعا نحترم دماء الشهداء وخاصة دم المرحوم رفيق الحريري، ونقدّر التوجه الأخير الذي اعتمده ابنه سعد الحريري من ضم حركة 14 آذار؛ ولكن نوفل الدواليبي ليس سعد الحريري، فهناك فرق جوهري وهو أن عائلة الحريري دخلت إلى السياسة من باب عالم المال والاقتصاد، بينما تاريخ الدواليبي هو تاريخ وطني عريق منذ الاستقلال بالدفاع عن الديموقراطية، فوالدي رحمه الله كان رئيس وزراء سوريا بآخر حكومة منتخبة ديموقراطيا قبل البعث، أي قبل أن يطلبه الملك فيصل ليكون مستشارا له، كما أوضحنا في جواب سابق والذي يتضح منه أيضا مدى العلاقة الوطيدة مع المملكة العربية السعودية.
وبما أن الحكومة الانتقالية للثورة تعتمد أجندة الشعب السوري فقط فهي ترفض التدخل التركي أو الإيراني أو العراقي في شؤونها الداخلية وبنفس الوقت ترحب بجهود كل الدول الشقيقة أو الصديقة التي تسعى لمساعدة الشعب السوري وتحقيق طموحاته باستعادة كرامته وحريته وازدهاره، ونحن نحيي مواقف المملكة العربية السعودية وخصوصا تصريحاتها بالوقوف إلى جانب ثورة الشعب السوري.
س9: يهمنا أن نفهم كيفية سعيك لجعل فكرة الحكومة الانتقالية للثورة واقعا، ولاشك أنكم تريدون نقل الفكرة من إطار النظرية إلى حيز التطبيق، فمع من تواصلتم سياسيا لجلب الدعم الدولي للثورة حتى الآن؟
نحن منذ شهر ديسمبر الماضي نسعى للحوار مع المجتمع الدولي وخاصة الدول الغربية لإظهار خطر تأخير معالجة الوضع السوري وماقد يترتب على هذا التأخير من تعقيد المواقف وزيادة الخطر على السلام في المنطقة والذي ينعكس بالضرورة على السلام العالمي، فأوضحنا لكل من تواصلنا معه من السياسيين والدبلوماسيين الغربيين أن الرؤية الإيرانية هي الخطر الأكبر لأنها مبنية على فلسفة دينية متطرفة ليس لها أي صلة بالمعتقدات الإسلامية وهي التي تتمثل بالفكر الخامنئي الذي يعتقد بكل جدية بنظرية الإمام المختفي وانتظار عودته التي لن تتم إلا بعد سيطرة الإيرانيين على المنطقة، وبناء على هذا الفكر وكما رأيناه واقعا فهم مستعدون لقتل أي أحد يقف ضد مشروعهم، لذلك لن يتوانوا عن قتل المسلمين الذين لايؤمنون بهذه النظرية حتى لو كان من شعبهم نفسه (من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا)، فهذا بعيد كل البعد عن المعتقدات الإسلامية التي تخرج حامل فكر كهذا من الإسلام. إن فشل الولايات المتحدة الأمريكية بالسيطرة على أفغانستان ومحاولة تشييع باكستان ووجود الفكر الخامنئي لدى بعض - أو ربما كثير من - الشيعة في العراق وتبعية حزب الله له وتحالف النظام الأسدي معه يشكل هلالا خطرا على المنطقة برمتها، لأنه يؤدي إلى مواجهة بين الأغلبية السنية التي تكوّن 90% من المسلمين في العالم وبين هذه الأقلية الفكرية الخامنئية التي حملت السلاح وترتكب أفظع الجرائم التي لم ير لها التاريخ مثيلا، وهو ماحدث بالعراق ومانراه في سوريا الآن ببقر بطون الأمهات الحوامل وذبح الأطفال أمام أعين الأمهات ثم اغتصاب الأمهات وحتى الفتيات الصغيرات وقتل الرجال صبرا - أي تعذيبا - حتى الموت.
س10: أنت تعتقد بدور إيراني ممنهج ضد السنة في سوريا، لكن هذا يذكّر بما قاله أيضا وزير خارجية روسيا عن تخوفه من دولة سنية في سوريا، فماهو ردك على هذا الكلام؟
لم يعد يخفى على أحد مساندة إيران للنظام الأسدي بالرجال والسلاح وأدوات التعذيب وتدريب الحرس الجمهوري الثوري لقوات الأسد الخاصة، وهذا أقل مايقال عن دور إيراني في سوريا؛ ونحن عندما نتكلم عن السنة لانتكلم بشكل طائفي أو من منطق عقائدي، ولكن نتكلم عن السنة بحكم أنها الغالبية التي تحمي الآخرين أي بمنظور سياسي، فالسنة على مر التاريخ كانوا حماة الأقليات وهذا مايأمرنا به ديننا الحنيف؛ ولذلك أرد على ما قاله السيد لافروف بأن الغالبية السنية هي التي يجب أن تحكم في سوريا لأن هذا أهم مقتضيات الديموقراطية والتي هي حكم الأغلبية، وليعلم السيد لافروف أن السنة في سوريا قبل البعث كانوا حماة الأقليات وحماة الحريات عامة.
س11: بمناسبة الكلام عن وزير الخارجية الروسي وكلنا يعلم أن الفيتو الروسي والصيني يعوقان كل تدخل في سوريا في مجلس الأمن، فاسمح لي هنا بسؤال عن رؤيتك حول الحل، والتدخل الأجنبي العسكري تحديدا؟
الروس يقولون إنهم يقفون على الحياد وهذا غير صحيح، بل هم يدعمون النظام الأسدي خوفا على مصالحهم في المنطقة، ولقد ذكرت أننا نتواصل مع الدول ذات التأثير للمشاركة بمعالجة الأمر حيث ننبههم جميعا إلى أن عدم معالجته بالسرعة المطلوبة سوف يدفع الشعب السوري للاعتقاد بنفاق الدول التي تدافع عن حقوق الإنسان والديموقراطية والحريات.. وكما تعلمون فإن الإنسان عندما يصل إلى اليأس فإنه يكره العالم أجمع، وهذا مالانريده للشعب السوري، فعدم معالجة الموضوع سوف يؤدي إلى التعصب الديني ويرفع معدلات الهجرة ويزيد التطرف في العالم كله، وقد رأينا ذلك في بلجيكا عندما قام شاب سني غاضب برمي قنبلة مولوتوف على جامع شيعي تسبب بمقتل الإمام، فالتطرف لن يكون خطرا على سوريا وحدها بل سوف ينتقل إلى دول الجوار، وأوربا هي الأقرب لسوريا، وقد أوضحنا ذلك للبرلمان الأوربي وكذلك لكل السياسيين الفرنسيين والنمساويين والأمريكيين الذين قابلناهم، وشرحنا لهم أن عرض القضية السورية على مجلس الأمن ليس إلا إضاعة للوقت بسبب الفيتو الروسي والصيني، ويجب عليهم الاعتماد على المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة التي تعطي الحق لعدة دول أن تتحالف من أجل إنقاذ شعب واقع تحت الإبادة أو الاعتداء.
س12: بمناسبة كلامك عن دور إيران وأفعال النظام الذي يجر البلد نحو حرب أهلية من البداية ويقوم الآن بشن حرب إبادة طائفية على جميع المناطق السنية المنتفضة، فهل إذا انتصرت الثورة سوف يتم الانتقام من الطائفة العلوية بأكملها؟
نحن لسنا طائفيين أبدا وقد ذكرت شيئا عن نشأتي مما تعلمته عن وجوب عدم التفرقة بين السوريين بغض النظر عن معتقداتهم أو عرقياتهم، ونحن نفهم كيف استغلت عائلة الأسد الطائفة العلوية لتصعد على أكتافها إلى الحكم، لذلك لن يُحاسَب إلا من تلطخت يداه بالدم السوري مهما كانت طائفته، والحكومة الانتقالية للثورة هي حكومة السوريين جميعا ولن نسمح بالانتقام الفوضوي بل لابد من محاكمة عادلة لكل المتهمين بالجرائم، ولذلك هدفنا من التواصل مع المجتمع الدولي أن نطلب منهم التدخل قبل أن تخرج الأمور من السيطرة وتتحول إلى الفوضى الشاملة.
س13: وماهي آليات الحكومة الانتقالية للثورة من أجل إسقاط النظام؟
بما أن برنامج هذه الحكومة الانتقالية هو برنامج وطني بحت فإن آليات الحكومة لإسقاط النظام هي توحيد صفوف الثوار بالداخل ضمن جسم واقعي يفرض نفسه على المجتمع الدولي، ليتم تنفيذ البرنامج الذي اعتمدته هذه الحكومة الانتقالية بكل الوسائل بما فيها التدخل الأجنبي، وقد سبق لنا التأكيد على أن هذه الحكومة سوف تضم 25 ممثلا للثورة بالداخل، و6 أو 7 أعضاء من الخارج لدعم متطلبات الثورة بكل شيء وعلى كل الأصعدة سياسيا وعسكريا وإنسانيا وإعلاميا وحقوقيا.
س14: كيف يمكن أن يتم الاعتراف بالحكومة الانتقالية للثورة دوليا؟
إذا توحدت الحكومة الانتقالية وأثبتت نفسها بالعمل على برنامج واضح فسوف تضطر الدول أن تتعامل معها لأنها تمثل الداخل، وعندها فإن الحكومة الانتقالية لن تعتمد فقط على مساعدة الدول بل تعتمد على صندوق تبرعي من الأفراد والمؤسسات والشركات التي تدعم طموحات الشعب السوري في الحرية والكرامة من خلال هذه الحكومة، ولن تستطيع أية جماعة أو أية دولة أن تفرض قراراتها أو أجندتها على الشعب السوري من خلال مجلس أو هيئة لايطالب بمطالب الثوار الذين خرجوا يحملون أرواحهم على أكفهم قائلين:(الموت ولاالمذلة) وهم لن يعودوا إلى بيوتهم إلا شهداء أو منصورين.
س15: هناك من يخشى أن الثورة السورية التي تبدو موجهة ربانيا - على حسب رأي كثيرين - ألا تكتفي بإسقاط المعارضة الأيديولوجية اليسارية التابعة للسياسة الروسية أو المعارضة الإخوانية المتأثرة بالسياسة الإيرانية، وإنما أيضا تعمل على إسقاط كل أشكال الحكم غير المثالي حتى لو كان حكما جيدا، ويقصد تحديدا حكم العائلات أو حكم البرجوازية فماهو ردك؟
الحكومة الانتقالية للثورة هي حكومة برنامج وطني وليست تابعة لأي دولة أخرى إيران أو غيرها، ونحن نعلم أن الشعب السوري بغالبيته شعب مسلم يعتمد الإسلام الوسطي، ونحن نحترم التيارات الأخرى ولها حق الوجود طالما لاتعتمد الوصول للسلطة بالقوة؛ كما أن هذه حكومة تصريف أعمال لإسقاط النظام وجلب الديموقراطية لسوريا عبر صناديق الاقتراع، والانتخابات هي التي سوف تقرر من يحكم سوريا مستقبلا؛ أما حكم العائلات فلاأعلم أنه كان هناك حكم عائلات في سوريا قبل نظام الأسد الذي يقوم على شبكة ارتباطات عائلية أشبه ماتكون بمافيا!
إذا كان السؤال عن عائلتي فمعروف الدواليبي هو من عائلة بسيطة كانت تقطن في حي باب الحديد بحلب كما أشرت بجوابي الأول، وغنى عائلتي كان في فكرها وقيمها وليس في مالها، أما غيرها من العائلات الغنية ماديا فكانت عائلات وطنية وساعدت على نهضة البلد وإنشاء بعض الصناعات وأكبرها كان الشركة الخماسية وهي شركة مساهمة اشترك بها جميع الشعب السوري؛ ولذلك يجب أن أنوّه هنا أن البرجوازية الحقيقية هي التي أنشأها حكم البعث عندما طبق اشتراكيته الخاصة فكانت رفاهية الطبقة الحاكمة على حساب الشعب، والاتهامات التي يكيلها حزب البعث لبعض السياسيين بأنهم رجعيون فذلك لأنهم يرجعون إلى ضميرهم وإلى القانون، وأما وصف سياسيي البعث بأنهم تقدميون فذلك لأنهم تقدموا على الجميع بقتل الشعب وسرقته وسلب جميع حرياته.
أود أن أعطي أمثلة بسيطة هنا فعندما فاز حزب الشعب بالانتخابات كان يجب أن يكون أحد مؤسسيه رئيسا لسوريا وهم: ناظم القدسي ورشيد بك كيخيا ومعروف الدواليبي، وبما أن أكبرهم هو رشيد بك كيخيا فقد طُلب منه أن يكون هو رئيس الجمهورية فاعتذر وقال إنه يفضل أن يخدم الشعب دون أن يكون رئيسا وهكذا ترأس الجمهورية ناظم القدسي وكان والدي هو رئيس الوزراء؛ ومثال آخر من والدي كان لديه سيارة عندما يكون له منصب رسمي فقط ولكن عندما يكون متفرغا للتدريس بالجامعة فإنه كان يركب الباص مثل جميع الناس ولاأزال أذكر كيف كنا نشتري التذاكر كالآخرين؛ وأما المثال الثالث فهو من رئيس محكمة التمييز بدمشق عبد القادر الأسود الذي كان لديه قلمان، يملأ أحدهم بالحبر من مال الدولة لمراسلاته العامة، ويملأ الآخر بالحبر من ماله لمراسلاته الخاصة، فأين البرجوازية التي يتكلمون عنها؟!
س16: هنا يمكن أن ننتقل إلى سؤال آخر بخصوص العدالة الاجتماعية: ماهو موقفكم من الكرد وحقوقهم؟
الإخوة الأكراد هم مكون أساسي من مكونات الشعب السوري، والقومية الكردية هي من القوميات ذات التاريخ المشرف في سوريا، وهم جزء لايتجزأ من التكوين السوري، ويجب أن يكون لها حقوقها الكاملة بالدستور السوري بحيث تتم المحافظة على ثقافتها ولغتها، ولامانع في المناطق التي يشكل فيها الأكراد أغلبية أن يكون لهم حق الإدارة المحلية وحق افتتاح مدارس تدرس لغتهم الأم أيضا لأن الله قال:(ومن آياته اختلاف ألسنتكم وألوانكم) على أن يكون كل ذلك تحت سيادة دولة واحدة تضمن أن يكون كل السوريين سواسية.
س17: وماهي نظرتكم للحرية الفردية خصوصاً أن سوريا بلد غني بالاثنيات والديانات؟
نحن في فلسفتنا السياسية نعتمد المبدأ الإسلامي بحماية جميع المعتقدات والحريات وحق كل فرد بممارسة مايعتقده طالما لاتشكل هذه المعتقدات اعتداء على حريات الآخرين أو معتقداتهم، وأهم مانشير إليه هنا صحيفة المدينة التي وضعها النبي عليه الصلاة والسلام كأساس للتعامل بين المسلمين بعضهم بعضا وبينهم وبين أهل الديانات الأخرى الموجودين بالمدينة، وهناك كثير من الأمثلة تدل على تطبيق الآية الكريمة: (لاإكراه في الدين)، وكمثال من حياة والدي السياسية أن من ضمن المشاركين في حزب الشعب -الذي كان والدي أحد مؤسسيه - كان الأرمن والمسيحيون في حلب لأنهم يعلمون أن الإسلام الوسطي لايقصي الآخرين ولايعتدي عليهم.
س18: أنتم مجرد حكومة انتقالية للثورة، نريد تفصيلا أكثر عن رؤيتكم لسوريا المستقبل: هل سوف توصلون الثورة إلى بر الأمان بإسقاط النظام ثم ماذا بعد؟ كثيرون يتكلمون عن سوريا دولة مدنية تعددية ديموقراطية.. ماهو تصوركم للموضوع؟
كحكومة انتقالية للثورة نحن لسنا حكومة تشريعية كما شرحت سابقا، وكل مانريده الآن إسقاط النظام وإيصال سوريا إلى بر الأمان عبر صناديق الاقتراع، ونحن بالفترة الانتقالية نرى اعتماد دستور سوريا عام 1950 لأننا نراه دستور متقدم جدا بالنسبة للحريات، وكنت أتحاور مع باحث فرنسي فقلت له: إن العلمانية التي طبقتموها ليست هي مانطمح به في سوريا، فعلمانيتكم كانت رد فعل على تحكم الكنيسة بمفاصل الحياة واعتبار أن الملك يحكم الشعب باسم الله، ولذلك كانت العبارة الشهيرة لثورتكم: اشنقوا آخر ملك بأمعاء آخر قسيس، ولكننا في دساتيرنا احترمنا جميع العقائد ولم نجبر أحدا على عقيدة فالمسيحي يحق له ممارسة معتقداته وطقوسه وكل العقائد الأخرى كذلك، ونحن نتفق مع الفكرة القائلة بأن دولة الإسلام هي دولة مدنية وليست دولة دينية.
س19: العمل على إسقاط النظام مرحلة عسيرة لكن بعد سقوطه هناك الكثير الجهود الذي يجب أن تبذل من أجل الضحايا، بإعلانكم عن الحكومة الانتقالية للثورة ماذا تقول لأهلنا في سوريا وخصوصا في المناطق المنتفضة؟ وماذا سوف تفعل لهم؟
هذه النقطة هامة جدا، ويحز في أنفسنا أن نرى الضرر يصل بأهلنا إلى هذا الحد المأساوي، وصحيح أن الحكومة الانتقالية هي حكومة مؤقتة لن تستطيع أن توفي بكل مايلزم خلال الفترة الانتقالية القصيرة، لكن حتى في هذه المرحلة الانتقالية لدينا رؤيتنا للموضوع إذ سوف نسعى مع الدول الشقيقة والصديقة للعمل على استقرار سوريا والمنطقة حفاظا على السلم العالمي، ولذلك سوف نبذل جهودنا القصوى لازدهار اقتصاد سوريا كي ينسى الناس آلامهم ويبدؤوا بالمشاركة ببناء سوريا حفاظا على مستقبل أولادنا وأحفادنا، فالازدهار الاقتصادي هو من أولويات الحكومة الانتقالية لمعالجة آلام الضحايا الذين يشكلون هاجسا لنا، سواء كانوا عائلات الشهداء والمعتقلين أو الجرحى والمعاقين أو المغتصبات وكل الضحايا الذين فقدوا بيوتهم ومصدر رزقهم، لأن الجسد لايمكن أن يمنح الخير مالم يتعافى من جراحه، وهؤلاء الضحايا نحن نعتبرهم أبطالا ومن واجبنا تقديرهم وإكرامهم.
س20: أشكرك على هذا الحوار, ويمكنك أن تختم بما تريد مما لم يتم السؤال عنه وأنت حريص على إيصاله للناس؟
ندعو جميع أطراف الشعب السوري في الداخل والخارج إلى التعاضد في هذه المرحلة الحرجة وإعطاء الفرصة لبرنامج وطني بعيد عن كل الأجندات الخارجية التي تتصارع حاليا على مستقبل سوريا لما لها من موقع استراتيجي وجيوسياسي هام، فالمستقبل السوري ليس هو المستقبل الذي تريده الدول الأخرى بل هو مايريده السوريون أنفسهم، لذلك نؤكد على أننا نرفض التدخل الحاصل الآن في الشأن السوري، وفي المستقبل لن نتدخل في شؤون الدول الأخرى ونرجو من الجميع أن يحترم المبادئ التي تبنى على أساسها العلاقات مابين الدول؛ ولكن هذا لايعني أننا نرفض مد يد الدول الشقيقة والصديقة للشعب السوري بل على العكس نحن بحاجة إلى جهود كل الدول التي تريد مساعدة هذا الشعب الأبي ليحقق طموحاته وآماله في الحرية والكرامة والازدهار.
اجرى الحوار الدكتورة ليلى الاحدب
13/04/2012
