"من بطولات الشيعي الكبير "عقاب صقر



القائد البارع هو الذي يقود جيشه بكفاءة و بأقل الخسائر و القائد الأكثر براعة هو الذي يقود بنفسه جيش أعدائه إلى المهالك.
هذه القاعدة الذهبية يعرفها جميع قادة الدول و الجيوش و حتى الشركات التجارية الكبرى في العالم و أسسوا من أجلها كل أجهزة الإستخبارات الحكومية و الخاصة حديثا و قديما ، و صار إختراق قيادات الخصوم و حتى الحلفاء بالجواسيس و الخونة الذين يتم دسهم أو شراؤهم مهمة يبحث عنها ملايين رجال المخابرات في العالم و يستهلكون من أجل تحقيقها عشرات مليارات الدولارات و يحيكون لها ملايين المؤامرات يذهب ضحيتها مئات الألوف من البشر في كل عام.
المخترقون الذين يصلون إلى صفوف الآخرين و يسرقون أسرارهم و يتدخلون في صناعة قرارات الخصوم و يديرونها نحو الوجهة التي توافق مصالح الجهات التي وظفتهم يؤدون جزءا هاما جدا يؤثر بشكل حاسم في نتيجة أي صراع على وجه الأرض في عالم اليوم و هم أبطال عظماء في نظر قومهم و قادتهم يفوقون شجاعة و ذكاء أفضل المقاتلين في الميادين.
في الدول التي يحكمها الإستبداد يعمل الحكام المستبدون دوما على اختراق صفوف معارضيهم عن طريق دس الجواسيس أو شراء ذمم هؤلاء المعارضين أو ابتزازهم ، و لقد برع نظام أسد النصيري و حلفاؤه الشيعة كثيرا في اختراق كل أولئك الذين يعارضونهم و تعود هذه البراعة إلى التراث الديني لهذا النظام و لهؤلاء الشيعة ، هذا التراث الذي يعتبر إخفاء الدين - و هو أكثر ما يعتز به المرء – واجبا دينيا لدرجة أن الشيعة بكافة طوائفهم يجعلون هذا الإخفاء أربعة أخماس الدين و يعتبرون الذي يرفض منهم أن يمارس هذا الخداع خارجا عن الدين مرتدا.
التحالف النصيري الشيعي الحاكم في سورية و لبنان استفاد كثيرا جدا من التناقضات
و التوازنات الطائفية و من الشعارات الوطنية ليحقق اختراقات كبيرة في صفوف معارضي هذا التحالف في كلا البلدين ، ففي لبنان استفاد الشيعة كثيرا من الشعارات الوطنية و من أوهام القيادات السنية ليحققوا اختراقات هائلة في صفوف هذه القيادات
 و تمكنوا عبر هذه الاختراقات من إقصاء القيادات السنية التي تعارضهم عن القرار السياسي في لبنان بنجاح كبير.
"تيار المستقبل" الذي يشكل الكتلة السياسية السنية الرئيسية في لبنان تم تصميمه وفق معايير وضعها الرئيس الراحل "رفيق الحريري" ليكون تيارا وطنيا لبنانيا عابر لجدار الطوائف العالي و تبنى هذا التيار شعارات وطنية تتجاهل الانتماء الطائفي و تحتقره ،
و ليثبت "آل الحريري" للرأي العام أن تيارهم المستقبلي يرفض الطائفية و يمارس هذا الرفض عمليا أحاطوا أنفسهم بجيش من المستشارين و الموظفين و المعاونين من أتباع الديانات الأخرى و خاصة الشيعة ، بينما نرى بقية قادة الطوائف الأخرى لا يوجد بين معاونيهم سني واحد أو مستشار واحد من غير أبناء هذه الطوائف.
و يا ليت "آل الحريري" توقفوا عند حد توظيف أولئك المستشارين و إنما تمادوا إلى درجة منح هؤلاء المستشارين من غير السنة صلاحيات واسعة في صناعة قرارات "آل الحريري" السياسية و تيارهم العتيد و بالتالي أسلموا إليهم جزءا كبيرا جدا من قرارات الطائفة السنية و هذا هو بالضبط السبب الرئيس في هزيمة السنة المنكرة في مواجهة العام 2008 و ما بعدها مع الشيعة و حلفائهم.
معروف لدى المطلعين على طريقة عمل السياسيين في لبنان أن زعماء الأحزاب يلزّمون المشاريع التي تنفذ سرا لأشخاص بعينهم يثقون بهم و يدفعون لهم مبالغ نقدية كبيرة لتنفيذ هذه المشاريع ، و منذ أن هبت الثورة السنية في سورية وجد "الحريري" نفسه مرغما تحت الضغط الشعبي السني في لبنان للعمل على دعم الثورة السنية و كوادرها ، و لكنه و من منطلق حرصه الدائم على ممارسة الشعارات الوطنية التي يطلقها و منها رفض الطائفية قام بخطوة لا يستطيع عاقل أو مجنون أن يفهمها ، لقد لزّم "الحريري" ملف الدعم المالي و الإغاثي للثورة السنية في سورية للنائب الشيعي عن تيار المستقبل "عقاب صقر" ، و هذه الخطوة يعرف جميع من عرف "صقر" هذا أنها تكليف للذئب برعاية الغنم.
"عقاب صقر" هذا صحفي شيعي في الأربعينيات من العمر ماهر جدا في اللعب على الحبال و شيعي حتى النخاع و مخلص لشيعيته جدا و استطاع عبر ترديد الترهات و الشعارات الوطنية الجوفاء من قبيل "الدين لله و الوطن للجميع" أن يقنع "الحريري" بضمه لقيادات تياره المستقلبي و لقد فرح به كثيرا "الحريري" و أنصاره و دعموه باعتبار أنه من الشيعة الخارجين على إجماع طائفتهم و هذا قليل نادر اليوم.
أدار "عقاب صقر" و بمعونة "وفيق صفا" رئيس مخابرات "حزب الله" الشيعي عملية تفريغ الثورة السورية من قوتها بمهارة فائقة جدا ، ففي بداية الثورة بدأت أعداد من الكوادر الثورية السنية تلجأ لشمال لبنان ، و اختار منها "عقاب" بعناية كبيرة كل أولئك المنخرطين في الثورة بحثا عن الفرص و كل أولئك الإنتهازيين و ذوي التاريخ المشبوه و أضاف إليهم أشخاصا من عملاء النظام من أمثال "عمر إدلبي" ليشكل منهم شبكة كبيرة للاتصال و نقل التمويلات و الهواتف الذكية إلى داخل سورية ، لم تكن هذه الشبكات في الواقع أبدا لدعم الثورة السنية و إنما كانت لإمساك الغضب السني العارم على المد الشيعي و على نصف قرن من الإجرام النصيري و قيادة هذا الغضب نحو العبثية ثم ليتم إخماده، و عبر هذه الشبكات أخذت الأموال تفد على أشخاص بعينهم من الكوادر في داخل سورية و أنفقت هذه الأموال بشكل حصري على المظاهرات السلمية و على تصويرها و على إمدادصفحة "الثورة السورية" بمقاطع الفيديو لهذه المظاهرات.
اشترط "عقاب" على من يتمولون منه أن ينقلوا الأموال فقط لمن يطيع أوامرهم و بذلك تمكن من ضبط إيقاع الشعارات و المطالبات و نوعية المادة التي تتضمنها أغلبية مقاطع الفيديو التي يتم رفعها على الشبكة.
عندما دخل القطريون على خط تمويل "الثورة السورية" وجدوا في "عقاب" و شبكته شريكا موافقا لأهدافهم فهم أيضا يريدون فقط أن يسيطروا على البركان السني الثائر
و إخماده بروية و على مراحل.
وصلت مطالب الشارع السوري إلى حد المطالبة بالتدخل الدولي و سارعت قنوات الإعلام القطرية و الإماراتية الحليفة للشيعة لبث أكذوبة كبرى أقنعوا بها الشارع السني
و هي : "يجب توحيد المعارضة السورية لتتوجه إلى المجتمع الدولي بطلب التدخل". مع أن هذه المعارضة لم يكن لها أي دور في إشعال الثورة !. هذه الكذبة ورطت السنة في سورية بتبني "المعارضة السورية" و هي مجموعة من العواجيز المرتزقة ذوي الأيديولوجيات المتحجرة و التي لا تقل شرا عن "البعث" و هي معارضة شخصانية جدا و أنانية و مخترقة و مشرذمة و تافهة و مخترقة من مخابرات "محمد ناصيف" و من قائد الفرع الخارجي للمخابرات النصيرية "أكثم بركات" حتى العظم ، و لقد استحال على الأميريكيين طوال أعوام توحيدها لأنها معوقة بأشخاصها و أفكارها و شبه مملوكة من "إيران" و من "أسد"، و لقد قامت هذه المعارضة برعاية "قطر" و "عقاب" هذا بتقديم أفضل الخدمات للتحالف الشيعي ، فلقد عقدت ثمانية مؤتمرات في تركيا و غيرها كلها ركزت على العمل ضد "الثورة السورية" و على حماية التحالف الشيعي من خطر التدخل الدولي و تبنت شعارات لا يصدقها طفل سني في سورية مثل "الحفاظ على السيادة و الإستقلال" لبلد تحتله روسيا و إيران و ميليشيات شيعية عراقية و لبنانية منذ عقود ، و شعار الحفاظ على الوحدة الوطنية و رفض الطائفية في حين أن التحالف الشيعي يقتل السنة في سورية فقط لأنهم سنة و حول مناطق النصيريين إلى دويلة مستقلة ، و شعار حتمية انتصار "سلمية الثورة" في حين أن الشيعة و النصيريين تسلحوا جميعا و أطلقوا العنان لآلات القتل تعمل في مدن السنة العزلاء لمجرد أنها مدن سنية و لا أحد من هؤلاء المعارضين الأوباش يستطيع أن يشرح لناحتى الآن كيف سينتصر الأعزل على المسلحين القتلة بالهتافات و الصياح ، و تممت الخديعة القطرية الشيعية اللبنانية بتشكيل المجلس الوطني على يد الضابط الشيعي الحلبي "أحمد رمضان" مدير تلفزيون "حماس" في الضاحية الشيعية في بيروت هذا المجلس الذي تبناه السنة في سورية بخديعة من "عقاب صقر" على صفحة "الثورة السورية" التي يديرها هو و صبيه "بشير الشقفة".
لقد أفسد الشيعي "عقاب صقر" بمهارة أولئك الشباب الصغار الذين أسسوا ما تسمى "تنسيقيات التظاهر" بالمال الذي أرسله "الحريري" و يفترض أن يصلهم دعما لثورتهم دون أية شروط و تحولوا بهذا المال إلى مجرد حملة لافتات خادعة حولت الرأي العام الدولي عن فكرة التدخل العسكري في سورية و صاروا مموهين و مضللين يعملون دون أن يشعروا لحساب التحالف الشيعي مهمتهم إبعاد شبح المحاسبة الدولية قطعان الشيعة التي تحتل سورية.
شعارات المعارضة المخابراتية الإرتزاقية التي يرفعها موظفوا "عقاب صقر" في المظاهرات في سورية يوميا تقتل السنة و تفتك بهم فتكا ذريعا ، هذه الشعارات القاتلة المدمرة ظهر للعالم (بحيلة قطر و عقاب صقر) أن الشعب السوري يتبناها و أنه شعب غبي يحب الإنتحار و يستمتع بالموت على يد القتلة الشيعة و النصيريين و هي التي أتاحت لغليون و مجلسه أن يستهزؤوا بالسنة في سورية و يحتقروهم بكل وقاحة و صفاقة فيخرجون على الجزيرة ليقولوا نطالب بحماية الشعب السوري (دون خرق السيادة الوطنية !) و يقولون للساسة الغربيين في لقاءاتهم معهم : نحن من يقود الثورة و يمثلها و نقول لكم أن تدخلكم لإنقاذ الشعب السوري من الإبادة على يد التحالف الشيعي مرفوض من شعبنا.
إنها الدوامة المميتة من الوجوه و الأقنعة التي تلاحق الثائر السني في سورية فبداية من تنسيقيات "عقاب صقر" التي يبدأ بها الثائر يومه مرورا بشاشة الجزيرة وصولا إلى رصاص القناصة و قذائف القتلة الشيعة و النصيريين يحوم الثوار السنة يوميا حول حفرة الهلاك التي حفرتها "قطر" و "إيران" و يتساقط منهم يوميا المئات و العشرات و بإبعاد المخلصين لأسد و خامنئي من أمثال "غليون" و "حمد بن جاسم" لطوق الإنقاذ الدولي عن هذه الدوامة يمر الوقت على السنة في سورية ليستهلك شبابهم و أموالهم و طاقاتهم و عزائمهم التي تحبط كلما ابتعد سراب الإنقاذ الدولي عنهم.
هذه الدوامة تسبب لغاية اليوم بـ "خمسين ألف قتيل و مفقود سني" و بدمار مدن بكاملها و باختفاء مائة ألف آخرين قسريا و بتشريد مائتي ألف آخرين و بتجويع ملايين السنة و إفقارهم بشكل مدقع و الإضرار بهم.
"عقاب صقر" بطل شيعي كبير الشأن لدى الشيعة و الحقيقة أنه من أبرع قادتهم و وجوههم و يستحق منهم أن يثنوا عليه كل خير فلقد استعمل أموال السنة لخداع السنة و قتلهم و هزيمتهم و استعان بها ليتولى قيادتهم و ليقنعهم بأن يبادوا دون مقاومة لقتلتهم الشيعة مدة عشرة أشهر ، و لو كنت شيعيا (لا قدر الله) لصنعت لـ "عقاب صقر" تمثالا من ذهب و لجعلته أيقونة الشيعة فهو أنفع لهم من عشرين "حسن نصرالله" و لا مثيل له في تاريخهم إلا الوزير الشيعي "إبن العلقمي" الذي أقنع "المستعصم" العباسي بأن يجرد نفسه من قوته و أن يستسلم للقتل كالدجاجة لعدو الإسلام "هولاكو" و على كل شيعي يقرأ هذا المقال أن يحيي بطل الشيعة "عقاب صقر".


 حزب الوطنيين الاحرار السوريين

 اللجنة السياسية

 حمص

22/01/2012
الدكتور أحمد جمعة
الكاتب : الدكتور أحمد جمعة
برنامج حزب أهل الشام أولوية في الوظائف الحكومية وراتب بطالة لكل أسرة وقطعة أرض ولوح طاقة شمسية وفوقها حبة مسك. ليش؟ هيك أنا أموي! في سوريا المتجددة ستكون الأولوية تنفيذ مشروع تنمية مستدامة: 1. حل الجيش والأمن وتوزيع السلاح على الطائفة باشراف وتدريب ضباط البلديات، في الإسلام كل الشعب جيش يوفر 75% ميزانية 2 . تعليم جامعي إلزامي، ضمان صحي، سكن للشباب، ماء كهرباء انترنت مجاني 3 . ميزانية مستقلة لكل البلديات، وسائل إعلام، مشيخة الإسلام في الشام 4. ضرائب 0 جمارك 0 بنوك 0 ادفع الزكاة في البلدية تعيش بكرامة وحرية 5. أجر ساعة العمل كحد أدنى 10$ في كافة القطاعات، أمومة النساء سنتين 6. قطع دابر الفساد وأموال "هوامير البلد" لتمويل فرص عمل في البلديات! 7. سلام مع كل دول الجوار سورية منطقة حرة ضمان استقرار يجلب الاستثمار 8. تحفيز استخدام طاقة شمسية شراء فائض كهرباء تعريفة خضراء 0.1$/kWh 9. برمجة وأتمتة قطاع الزراعة ودعم المزارعين = الأمن الغذائي الذاتي 10. مكافحة إرهاب الأقليات الطائفية وتجريم من ينكر المحرقة السنية. خادم أهل السُنة في الشام حرية ديمقراطية عدالة سلام الأمين العام الدكتور أحمد جمعة
تعليقات